شمس الدين الشهرزوري

434

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

خلع البدن والانسلاخ عن الهياكل الإنسية ، فإنّه لابد و « 1 » أن يشاهد هذه الأنوار المجردة ذوات الأصنام . وأكثر إشارات الأنبياء وأساطين الحكمة إلى هذا « 2 » . وإذا اعتبر رصد شخص أو شخصين في أمور فلكية ، كما يعتمد أصحاب النجوم « 3 » والهيئة على رصد بطلميوس وأبرخس وغيرهما والمعلم الأوّل يعتمد على أرصاد بابل في الأمور الفلكية ، فكيف لا يعتمد على رصد أساطين الحكمة والنبوّة في مشاهداتهم الروحانية ومكاشفاتهم النورانية ؟ مع أنّ الرصد كالرصد « 4 » ، والأخبار كالأخبار « 5 » . والطريق المؤدي إلى معرفة حركات الكواكب وأبعادها بالرصد كالطريق المؤدّي إلى معرفة « 6 » الروحانيات بالرصد الروحاني ؛ بل الرصد الجسماني قد يتأتّى فيه الغلط لأسباب كثيرة مذكورة في المجسطي ؛ وأمّا الرصد الروحاني إذا أدّى به إلى ملكة خلع البدن فإنّه لا يمكن الغلط فيه ، بل لابد « 7 » من مشاهدة الروحانيات عند « 8 » خمود « 9 » القوى البدنية ؛ وهذه هي الأنوار المفارقة بالكلية التي أخبر عنها زردشت وكيخسرو وشاهداها عند التجرد والانخلاع ؛ وتسمّى عندهم ب « الأنوار المينوية « 10 » الخرّة » . الوجه الثاني : إنّك إذا تأملت الأنواع الواقعة في عالمنا هذا ، وجدتها غير واقعة هاهنا بمجرد الاتفاقات وإلّا لما كانت أنواعها محفوظة عندنا ، فأمكن حينئذ أن يحصل من الإنسان غير إنسان ومن الفرس غير فرس وكذا حكم باقي أنواع « 11 » الحيوانات وكذلك أنواع النباتات ، فجاز أن يحصل من النخل غير نخل « 12 » ومن الكرم غير كرم ومن البرّ غير برّ وكذا باقي الأنواع النباتية ؛ وليس

--> ( 1 ) . د : أن . ( 2 ) . حكمة الإشراق ، ص 162 . ( 3 ) . ش : - النجوم . ( 4 ) . د : - على رصد أساطين الحكمة والنبوة . . . النورانية مع أنّ الرصد كالرصد . ( 5 ) . ن : الأحبار كالأحبار . ( 6 ) . ش ، د : - حركات الكواكب وأبعادها بالرصد كالطريق المؤدي إلى معرفة . ( 7 ) . د : - لابد . ( 8 ) . ش : وعند . ( 9 ) . ب : جمود . ( 10 ) . ن ، د ، ب : المسنوية . ( 11 ) . د : - أنواع . ( 12 ) . ن ، د ، ب : النحل غير النحل .